آدم قضى العقد الأخير في ظل منزله نفسه. في عمر عشر سنوات، لم تترك حالته الطبية الصادمة ندبة في جسده فحسب، بل كسرت صلته بالعالم. منعزلاً ومعزولاً، باع الصفوف الدراسية مقابل التعليم المنزلي وملعب الأطفال مقابل أمان أربعة جدران، فأصبح شبحاً في مجتمع لم يعد يشعر بأنه جزء منه. الآن، في اليوم الأول من الجامعة، يتخذ آدم خياراً جريئاً: يخرج من الظلام إلى النور. يتابع الفيلم آدم خلال يومه الأول القاسي والمحفوف بالمخاطر في الحرم الجامعي. نختبر عالمه من خلال منظور فريد وحميم؛ لا نرى وجه آدم ولا ظهره الأمامي مطلقاً. تبقى الكاميرا خلفه تماماً، تلتقط تردده وتوتر كتفيه، وكيف يتفاعل العالم مع رجل يظل لغزاً للجمهور. بينما يواجه فيضان الحواس الناتج عن الحشود، وبرودة القاعات البيروقراطية، وعبء القلق الاجتماعي الساحق، نجد أنفسنا مجبرين على رؤية العالم من خلال ظهره. إنها رحلة صراع داخلي هائل حيث كل خطوة إلى الأمام هي معركة ضد ماضيه. فقط في اللحظة الأخيرة من الفيلم، ستدور الكاميرا أخيراً، كاشفة عن وجه الفتى الذي قرر أن يرى نفسه في النهاية.
محمود مبارك مخرج مصري صاعد وُلد في عام 2000. حالياً طالب في المعهد العالي للسينما، لقد أسس بالفعل بصمة في الصناعة من خلال رؤيته الإبداعية وخبرته التقنية.
على مدار مسيرته...